
بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء، نظم المركز القطري الثقافي للمكفوفين بالتعاون مع وحدة متابعة برامج ذوي الإعاقة بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ندوة توعوية بعنوان «العصا البيضاء: رمز الاستقلال في ضوء الشريعة والقانون».
هدفت الندوة إلى تسليط الضوء على القيمة الدينية والإنسانية والقانونية للعصا البيضاء، وتعزيز الوعي المجتمعي بدورها كرمز لاستقلال الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية وأداة تمكّنهم من ممارسة حياتهم اليومية بأمان وثقة. شارك في الندوة الشيخ عبدالمنعم باكير من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، والسيد فيصل الكوهجي رئيس مجلس إدارة المركز القطري الثقافي للمكفوفين، وأدار الحوار الإعلامي محمد عبد السميع.
في مداخلته، تناول الشيخ عبدالمنعم باكير المحور الشرعي للندوة، مستعرضًا مواضع ورود العصا في القرآن الكريم والسنة النبوية، ومبينًا أن الأنبياء والرسل استخدموها في مواضع متعددة، بدءًا من قصة نبي الله موسى عليه السلام، مرورًا بالنبي سليمان عليه السلام الذي اتخذ العصا متكأً له. وأشار إلى أن السنة النبوية حافلة بالأحاديث التي تذكر العصا واستخداماتها المتنوعة، سواء في الصلاة أو الخطب أو حتى في مجالات الزكاة والصدقة والصيد.
وأكد الشيخ باكير أن استخدام العصا يعد من مقاصد الشريعة في حفظ النفس وتوفير الحماية للإنسان، فهي وسيلة أمان للكفيف تمكّنه من الحركة دون تعريض نفسه للأذى، موضحًا أن الأمر فيها واسع ومشروع عند الحاجة، وأنها ليست مجرد أداة مساعدة بل رمز من رموز العون والاعتماد على الذات.
أما السيد فيصل الكوهجي فتناول الجانب القانوني والاجتماعي للعصا البيضاء، مشيرًا إلى قيمتها الرمزية كعلامة تعريفية تدل على أن حاملها من الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، إضافة إلى أهميتها الوظيفية كوسيلة تساعد الكفيف على الحركة والتنقل بحرية واستقلالية.